مجموعة مؤلفين
77
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
ومن ناحية أخرى فإنّ المستفيد يعتزم تسديد الدين بغير جنسه ؛ لأنّه سوف يقبض عملة أجنبية ويسدّد دينه للبنك بعد ذلك بعملة داخلية ، ويمكن للبنك ألا يقرّ هذا النوع من الوفاء إلا لقاء مبلغ معيّن من المال » « 1 » . قال الشهيد الصدر في الملحق ( 12 ) : « وبما ذكرناه يظهر أنّ أخذ البنك للعمولة لا يتوقّف جوازه على أن يصبح البنك مديناً كما ذكر ذلك بعض الأعلام ، إذ أفاد أنّ المراجع للبنك إذا كان يدفع إليه المبلغ نقداً ثمّ يتسلّم منه خطاب الاعتماد فهو يصبح دائناً للبنك بقيمة المبلغ الذي دفعه إليه ، ويكون البنك مديناً له ، فيجوز للبنك والحالة هذه أن يأخذ العمولة ؛ لأنّها نفع يحصل عليه المدين لا الدائن ، والحرام هو أن يحصل الدائن على نفع من ناحية القرض . والتحقيق : أنّ أخذ العمولة جائز - كما عرفت في الأطروحة - ولو فرض أنّ البنك هو الدائن ؛ لأنّ المحرّم أخذه على الدائن هو الشيء في مقابل المال المقترض ، ولا يحرم على الدائن أن يأخذ شيئاً في مقابل عمل من أعماله أو في مقابل تنازل عن حق خاص غير حق المطالبة . وفي المقام إذا فرضنا أنّ البنك أصدر خطاب الاعتماد لعميله وفوّضه بتسلّم مبلغ كذا من وكيله في الخارج دون أن يتسلّم منه شيئاً ، فهذا معناه الإذن له بالاقتراض من وكيله في الخارج ضمن حدود القيمة المسجّلة في خطاب الاعتماد . ومن حق البنك في حالة اقتراض عميله المزوّد بالخطاب من وكيله في الخارج أن يلزمه بالوفاء في نفس مكان القرض ، أي في الخارج . ونظراً إلى أنّ العميل لا يلائمه الوفاء إلا في بلده لا في الخارج ، فيدفع مبلغاً
--> ( 1 ) - المصدر السابق : 144 - 146 بتصرف يسير .